من الذاكرة: إلى أين يا غروسو.. - Elbotola ‎365‎البطولة 365 - ‏ } --> -->

من الذاكرة: إلى أين يا غروسو..

 

منشئ الصورة: Nick Potts - PA Images‏ صاحب حقوق الطبع والنشر: PA Images via Getty Images

 ما كان غروسو ليلعب هذا المونديال برمته وما كان لذلك الهدف أن يسجل وما كان لتاريخ عظيم كهذا أن يكتب لو لم يلعب لباليرمو فمن كان سيود مفاوضة لاعب ينشط بالدرجة الثانية للدوري الايطالي لكنها كرة القدم نادته من بعيد ليدون اسمه في التاريخ الايطالي وبعدما رصدته أعين القائد مارتشيلو ليبي وضمه لكتيبته التي ستشد الرحال نحو ألمانيا بدأت الحكاية . 

 

منشئ الصورة: FRANCOIS-XAVIER MARIT‏ صاحب حقوق الطبع والنشر: AFP via Getty Images

انطلق المونديال وبدأ الصخب والكل يركض خلف الجلد المدور المنفوخ بالهواء والاحلام والامال حينها كان غروسو يشاهد ضجيج العالم ضمن دكة البدلاء وفرصة مشاركته ضمن هذا المونديال شبه مستحيلة بتواجد زامبروتا كظهير أيسر؛ لكن كرة القدم أحبت هذا الرجل ومنحته فرصتة الاولى في مقابلة غانا بعد اصابة زامبروتا في التداريب ليعود بعدها لبنك الاحتياط بعد تعافي جيانولكا؛ الا أن كرة القدم أرادت من غروسو ان يصنع مجدا فأعادته مجددا للتشكيل الرسمي بعد ان سجل كريستيان زاكاردو في مرماه هدف التعادل ضد الولايات المتحدة الأمريكية.
 
 لعب جروسو المباراة الثالثة ايضا ضد التشيك كظهير ايسر وتحول زامبروتا للرواق الايمن حينها كان كتاب التاريخ قد فتح ولا احد في العالم أدرك ذلك .
 
 
تأهلت ايطاليا لدور الثمن لتواجه استراليا ولا احد انذاك يعرف غروسو وهاهو يركض بالكرة في الدقيقة الرابعة بعد التسعين وايطاليا تلعب بعشر لاعبين فيسقط داخل مربع العمليات ويحصل على ضربة جزاء نفذها القيصر توتي بنجاح وبذلك الاتزوي تصل الى دور الربع لتواجه أوكرانيا وتسحقها بتلاثية وتعبر لدور النصف النهائي لمواجهة ألمانيا البلد المستضيف لهذه النسخة .
 
منشئ الصورة: Robert Cianflone‏ صاحب حقوق الطبع والنشر: Getty Images


 
بدأت المقابلة وانتهت في وقتها الاصلي كما بدأت وانتقلت القصة انذاك للاشواط الاضافية انتهى الاول كما بدأ كذلك وانطلقت الجولة الثانية والاخيرة .
 
بعدما ظن الجميع ان المقابلة ستحسمها ضربات الجزاء حصل المنتخب الايطالي على زواية لا تبدو انها ستغيير شيئا؛ وبطريقة ما وصلت الى بيرلو الذي مررها لغروسو دون ان ينظره اليه وبلمسة واحدة اسكنها في شباك ليمان حينها انطلق غروسو نحو اللاشيء .
 
 
منشئ الصورة: Mike Egerton - EMPICS‏ صاحب حقوق الطبع والنشر: PA Images via Getty Images


لم يكن يعلم لاي وجهة سيذهب لقد ركض فحسب ثم سقط للارض باكيا وهو يصنع المجد لبلاد بأكملها وحينما خرجت كل ألمانيا باحثة على التعادل في الدقيقة الاخيرة يركض ديلبيرو بجنون نحو شباك الالمان وبلمسة واحدة هو الاخر يقذف الكرة نحو الزاوية التي يسكنها الاشباح وانتهت المقابلة وكتبت القصة انذاك ولم يبقى الا وضع الاسم لها وكان الاسم هو فابيو غروسو حينما انبرى لضربة الجزاء الاخيرة في مقابلة النهائي ضد فرنسا ليسدد ركلة التاريخ في شباك بارتيز وما تبقى تاريخ ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.